English

 

أبجدية العقل:

رباعية «أفلا»: تشكل العناصر الأربعة للحياة (ماء ـ تراب ـ نار ـ هواء ) وهي الاتجاهات الأربعة في الجغرافية والبعد الزماني لدورة الفصول الأربعة.. وعدد أحرف لفظ الجلالة «الله» الظاهرة.
والنقاط الأربع مع نقطة المركز مجموعها خمس نقاط، تعكس حواس الإنسان، وما تحمله مدلولات الخمسة من معان مختلفة ومتعددة، وكلها تؤكد القيمة العليا للإنسان العاقل الذي يحيا ضمنها لأنها وجدت لأجله. فالعقل هو الذي يميّز رحلة الإنسان عن باقي المخلوقات، حيث أن عالم المخلوقات غير العاقلة هي عوالم مكتملة واضحة النظام كعالم النحل مثلا، ومايميز عالم الانسان أنه عالم ناقص وبهذا النقص يكمن التفرد و التميز بالسعي الى الكمال من خلال القدرة على التجدد و الانسجام و التغيّر و التغيير و التعلم و التعليم و الابتكار و التعارف و الإندماج في عالم شديد التحوّل..
يشكّل العقل وعاءً أنعم الله العلي العظيم به علينا و لكن إمداد العقل وتغذيته بالأفكار و مايمكن أن يحتويه هو مسؤوليتنا أولاً، ومن يخضع له هذا العقل و البيئة التي يحيى ضمنها و من يزوّده بالمعلومات. إنه كالقرص الليزري يمكنه استقبال المعلومات بحسب حجمه و يتميز بقدرته على استيعاب أنماط معقدة وغاية في الدقة. أما بالنسبة للعقل البشري و الخطورة التي تحيط به هي تسليمه للآخرين ليفكروا عنك بدوافع مختلفة فيكون عجينة يشكلونها كيفما يشاؤون و يجعلونها متشابهة مكررة و مريضة و تدعو إلى الابتعاد عن العلم و البحث و تحرمنا متعة التفكير من أجل قراءة المفردات الكونية المحيطة بنا فيقتلون المبدع داخلنا لتنمو الشهوات و الرغبات و المتع الزائلة على حساب الروحانيات و النضج لإدراك وعي الحياة.
و يجد التعصب بذلك بيئة خصبة ليتوالد وينتشر تحت مسميات بقوالب مغلقة يلغي فيها الإنسان أخاه
فيبتعد و يحرم متعة و إمكانية الاستفادة من التجربة الإنسانية الحضارية و تجميد دورنا في الإسهام معها بتسريع دوران عجلة التنمية و إعمار الكون. أنا أفكر...