English

 

البحث عن الجوهر:

لطالما كان بحثي عن الجوهر فضلاً عن الظاهر، هو جل اهتمامي وتركيزي للولوج الى عالم الرمز وفك شيفرته والتوصل الى المدلول وسبر عوالم المجرد وصولاً الى المحسوس.

هكذا قرأت صورتي في الماء على هديّ (وجعلنا من الماء كل شئ حي). لأن الماء هو زماني الذي أدور فيه وأتلذذ فيه وأفنى فيه وأعود اليه فوجدت في النقطة منبع الأصوات جميعاً، وهي الهمزة المنحنية والسـاجدة فوق ( الألف ) بداية الأبجدية وبدونها يكون ( الواحد ) بداية المصفوفة العددية. وتمتد الهمزة وتستطيل فتصبح « آدم » و « آهـاته » المنبعثة ندماَ على خطيئتـه. فالألف والـواحد يرمزان إلى البداية و يخرجان من الأعماق.

((كل شئ يفنى عبر الزمن إلا الكلمة فهي باقية لا تزول، ظاهرة بالمحادثة، صامتة عميقة في التفكر، أزلية في القدم. وإذا كان الحرف كائناً حياً، فإن الإنسان هو التجسيد المادي للمعادلة اللغوية العابرة)).

ويبقى الجوهر والكلمة هما القيمة الأبقى في الحياة.